ابن قيم الجوزية
12
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية
أحمد الأغذية وأنفعها إذا طبخ بألبان البقر ، وله منفعة خصب البدن ، وزيادة المني ، وكثرة التغذية ، وتصفية اللون . أذخر : بفتح الهمزة وسكون الراء : وهو الصنوبر ، ذكره النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله : « مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع ، تفيئها الرّياح ، تقيمها مرّة ، وتميلها أخرى ، ومثل المنافق مثل الأرزة لا تزال قائمة على أصلها حتّى يكون انجعافها مرّة واحدة » « 1 » ، وحبه حار رطب ، وفيه إنضاج وتليين ، وتحليل ، ولذع يذهب بنقعه في الماء ، وهو عسر الهضم ، وفيه تغذية كثيرة ، وهو جيد للسعال ، ولتنقية رطوبات الرئة ، ويزيد في المني ، ويولد مغصا ، وترياقه حبّ الرمان المز . إذخر : ثبت في « الصحيح » عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال في مكة : لا يختلى خلّاها » ، فقال له العباس رضي اللّه عنه : إلّا الإذخر يا رسول اللّه ، فإنه لقينهم ولبيوتهم ، فقال : إلّا الإذخر » « 2 » . والإذخر حار في الثانية ، يابس في الأولى ، لطيف مفتح للسدد ، وأفواه العروق ، يدرّ البول والطمث ، ويفتّت الحصى ، ويحلل الأورام الصلبة في المعدة والكبد والكليتين شربا وضمادا ، وأصله يقوي عمود الأسنان والمعدة ، ويسكن الغثيان ، ويعقل البطن .
--> ( 1 ) الحديث أخرجه البخاري ( 10 / 92 ) ومسلم في صحيحه ( 2810 ) وتفيئها تميلها ، والأنعجاف هو قلعها . ( 2 ) أخرجه الشيخان البخاري ( 4 / 40 ) ومسلم ( 1353 ) والإذخر نبات معروف بمكة ينبت في السهول والأحراش أحيانا .